الرئيسية / اصدارات / نماذج وسيناريوهات وأسايب وصعوبات الدراسات المستقبلية والإستشرافية

نماذج وسيناريوهات وأسايب وصعوبات الدراسات المستقبلية والإستشرافية

النماذج الرياضية : Mathematical Models

للنماذج الرياضية تعريفات متعددة وذلك على حسب استخدام النماذج في مجال معين. ومن أهم هذه التعريفات:
1- أن النموذج الرياضي هو استعمال لغة الرياضيات لوصف مظاهر نظام ما للتعرف عليه والتنبؤ بما سيحدث مستقبلا . 
2- أنه صياغة علمية للعلاقات المتداخلة بين عناصر نظام معين (اجتماعي أو اقتصادي) مثل النظام التعليمي، أو بين أكثر من نظام واحد ويصور الواقع في هذه النماذج دوال رياضية . 
3- أنه توضيح تصويري يتم التعبير عنه بالرموز الرياضية التي تستخدم مع المشكلات المتعلقة بقياس وتحليل المتغيرات، حيث يهدف النموذج الرياضي إلى توضيح العلاقة القائمة بين متغيرات النظام بأسلوب رياضي . 
4- أنه صياغة لبعض مظاهر نظام ما مثلت فيها المتغيرات بصورة مزيلة، ويمثل النموذج في محاكاة لموقف واقعي ويتم تصميمه ليشتمل على إعداد من المتغيرات التفاعلية والتي يمكن معالجتها بعد ذلك. 

وعند بناء نموذج رياضي لابد من توافر عدة شروط منها:
1- أن يكون قابلا للتطبيق في النظام محل الدراسة .

2- أن يغطى كل المتغيرات المدروسة
3- أن تكون المعاملات المستخدمة متفقة مع الواقع.
4- أن يكون قابلا للفهم والاستخدام من قبل الذين سيتعاملون معه . 

أهمية النماذج الرياضية في الدراسات المستقبلية
1-وتكتسب النماذج الرياضية أهميتها كأحد الأساليب الكمية في الدراسات المستقبلية من أن التعبير الكمي عن أي ظاهرة أدق من التعبير الكيفي، وبالتالي نستطيع التعامل من خلالها مع المتغيرات الكمية بالظاهرة محل الدراسة. 

2-كما تبرز أهمية النماذج الرياضية في تصنيف ديناميكية النظام التعليمي القائم وتستخدم كمرجع عام في تفسير الإحصائيات التعليمية بمعنى ربط البيانات بعضها ببعض حتى يمكن ملاحظة العلاقات فيما بينها وعمل تقديرات عن احتمالات المستقبل للنظام التعليمي واكتشاف وتحليل النتائج الناجمة عن القرارات البديلة المستخدمة في النظام ، وتقويم تلك البدائل لتطوير النظام في المستقبل.

تصنيفات النماذج

1- نماذج جزئية وتشتمل على كل النماذج التي تشير إلى العملية التعليمية نفسها وهى بذلك تذهب بعمق إلى تحليل أصوله بدون النظر إلى النظام ككل مثل ماذا يحدث في الفصل الدراسي؟ 
2- نماذج تجميعية وتشتمل على كل النماذج التي تشير إلى النظام التعليمي ككل أو جزء منه وهى بذلك تدرس التعليم بدون النظر إلى أصوله فعناصرها الأساسية هي إعداد المتعلمين والمباني . وتنقسم النماذج التجميعية إلى : 
أ – نماذج تسمح باختيار بين البدائل مثل نموذج خاص بسياسة مثلى لقيد المتعلمين.
ب – نماذج لا تسمح باختيار بين البدائل مثل نموذج تدفقات المتعلمين في النظام التعليمي . 
وتستطيع النماذج الرياضية أن تساعد المعلمين والمخططين التربويين في تخطيط النظام التعليمي، وإعداد النماذج التربوية على المستوى الدولي، ومنها نماذج البنك الدولى World Bank ، اليونسكوUNESCO ، المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة OECD ، IIEP المعهد الدولي للتخطيط التعليمي.

 
والنموذج الرياضي” هو وصف نظري لبعض الجوانب الخاصة بعملية واقعية أو نظام واقعي ، ويصور الواقع في هذه النماذج دوال رياضية ” ، ولما كانت النماذج هي تبسيط للواقع فإنها بالضرورة لابد وأن تعكس بعض الجوانب المختارة في هذا الواقع وتعميق فهمها مع تجاهل البعض الآخر منها . والنموذج أداة ، وككل أداة يجب أن يكون اختياره واستخدامه بدقة وعناية مع غيره من الأدوات والطرق الأخرى ، وفى نفس الوقت تكمن القيمة الحقيقية للنماذج فى كونها تقريب ، حيث أنها تسمح بإجراء التجارب التي لا يجرؤ أحد على إجرائها على نظم حقيقية ، أو التى يكون إجراؤها فى الواقع مستحيلا بسبب عامل الوقت اللازم للحصول على النتائج أو الكلفة الباهظة . 
ويعد النموذج تمثيلا للواقع ويعين على إدراك العلاقات الهامة فى هذا الواقع وعلى التحكم فيها . كما يساعد النموذج على التقدير المستقبلي لكل المؤشرات التعليمية المتعلقة بالعملية التعليمية . والحكم بجودة نموذج على آخر تكون بقدرته على التنبؤ وتمكين رجل الإدارة من اتخاذ قرارات أفضل . فالهدف الرئيسي من النماذج هو معاونة المخطط في تقدير وإسقاط الاحتياجات التعليمية وثيقة الصلة بالأهداف التنموية والاجتماعية والاقتصادية وفى ترشيد القرارات الموجهة لإصلاح التعليم ، بالإضافة إلى تقدير الموارد التي يتعين تخصيصها لمشروعات الخطط التربوية . 
والقرارات التربوية التى تبنى على النماذج تفسر الحقائق المختلفة وتعطى مؤشرات هامة للسير في اتجاه معين . واستخدام النماذج في علاج المشكلات الإدارية التي تواجه رجل الإدارة على الاستفادة من البيانات الإحصائية المتوفرة بالجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ، كما يساعد على جعل نظرة الإدارة أكثر شمولا وإدراكا لاختيار الاستراتيجيات البديلة ، وإقناعها لمتخذ القرار بأنه ليست هناك طريقة واحدة تقليدية لتحقيق أهداف الخطة ، مما يؤكد عادة على وجود إعداد من البدائل الممكن قبولها عمليا والتي باختيار إحداها تتحقق أهداف الخطة ، وتساعد النماذج الرياضية رجل الإدارة في معظم القضايا الخاصة بالتخطيط التعليمي في ضوء التطور الاقتصادي والاجتماعي المتوقع لدولة ما . وتربط النماذج جميع البيانات فى تنظيم فكرى واحد ، ويستطيع رجل الإدارة أن يضع برنامجا للوفاء بالاحتياجات فى حدود الموارد المتاحة ، ومع التقدم فى الحاسبات الآلية أمكن عمل نماذج تطبع صورة افتراضية للواقع . والنموذج الذي يقوم على صورة فرضية يتطلب تقديرا لحالة المخزون من المورد البشرى السكاني فى سنة الأساس ، والمخزون المطلوب تحقيقه في سنة الهدف ، ثم وضع صورة فرضية لما تكون عليه مخرجات النظام التعليمي ، والتي تحل محل الفاقد فى المخزون الأصلي واللازمة لتحقيق الهدف السكاني فى سنة معينة. وحينما يتم وضع هذه الصورة، فإن البرنامج سوف يعطى مخرجات النظام التعليمي خلال السنوات التى تقع بين سنة الأساس وسنة الهدف. 
ويساعد النموذج على التأكيد على العلاقات المتبادلة بين الأحداث والبيانات والأهداف والقرارات ويمكن تعديل الأهداف في ضوء البيانات المتوافرة ، والقرارات التي تتخذ تكون كنتيجة للتنسيق بين التغذية الرجعية للبيانات والأهداف الإجرائية.

افتح الصفحة التالية للمزيد....

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*